لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
27
في رحاب أهل البيت ( ع )
مسألة تفهيم الناس معنى العبودية وتربيتهم وإرشادهم لطريق الحق وإبعادهم عن الفساد وتنازلهم عن مغريات الدنيا تحتاج الثقة والجاذبية نحو شخص المرسل لأجل أداء دوره . أما النبي الذي يحتمل فيه الخطأ والنسيان والسهو أو ارتكاب الجرائم والعصيان فسوف يؤدي إلى ابتعاد الناس عن شخصه ، وبالتالي حصول النفرة والاشمئزاز منه ، ويصدق بحقه الخطاب الإلهي : ( أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) 23 . 3 - والقول بعدم عصمة الأنبياء في السهو والخطأ والنسيان ، وكل ما أثبتناه لمعنى العصمة في المنظور الإمامي يجرنا إلى جواز الطعن والشكّ في شرائعهم ، وهذا الشكّ يتفرع عنه عدم الوثوق بأقوالهم لاحتمال الخطأ والنسيان ، فالزيادة محتملة في أفعالهم وأقوالهم ، ومن المحتمل عندئذ أن تجر النبيّ الشهوة ، ويسقط في الاغراء ، وتضعف ذاته ، فيأمر وينهى انطلاقاً من تلك المؤثرات والرغبات النفسية ، كما هي اعتراضات بعض الصحابة على رسول الله عندما قرر مثلًا الصلح مع المشركين ، أو أمر بعدم قتل عمّه العباس في بدر ظنّاً منهم بأن هذا ميل للعمومة .
--> ( 23 ) البقرة : 44 .